ابن بسام
463
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
فجاء إذ صنعوه وهو مضطمر * سامي التليل ممرّ الخلق كالشّطن يهوي من الأرض أنّى شاء راكبه * ويترك الريح في الآريّ والرسن قوله : « والصبح يغسل ما في الليل من درن » ، يشبه قول بعض أهل العصر : [ 117 ب ] شهم له نظرة في كلّ مشكلة * يكاد يغسل ما في الطين « 1 » من درن / وقلبه من قول المعرّي « 2 » : فإن كان يكتبه كاتب * فقد سوّد الصبح مما كتب وقال أبو بكر من قصيدة : أقبلت بالجيش ملموما كتائبه * كأنّك البدر تحت العارض الهطل في فتية كسيوف الهند أنحلهم * حبّ الصوارم والخطيّة الذبل وتيّموا بعيون غير فاترة * من الأسنّة لم تهجع مع المقل إن لا تكن أعينا نجلا فإنّ لها * في أضلع القوم مثل الأعين النجل وما أحسن ما أتى بهذا المعنى ، وإنما ذهب إلى قول « 3 » أبي الطيب « 4 » : أثبتّ « 5 » عينك في حشاي جراحة * فتشابها كلتاهما نجلاء وقال : عليهنّ من وقع السيوف حواجب « 6 » ومن قصيدة أبي بكر : ترى السماء دخانا مثلما خلقت * والأرض قد شرقت بالخيل والإبل / تمشي بها الخيل لا جرد مطهّمة * مشي الكواعب في حلي وفي حلل
--> ( 1 ) ك : والليل . ( 2 ) اللزوميات 47 / أ ؛ 1 : 126 . ( 3 ) م س ل : ذهب بقول . ( 4 ) ديوان المتنبي : 115 . ( 5 ) الديوان : مثلت . ( 6 ) وقال . . . حواجب : لم يرد في م س ؛ ولا يعرف إلى من يعود الضمير في « وقال » .